الشيخ فخر الدين الطريحي

19

مجمع البحرين

والنقب بالنون مثله ، والجمع ثقوب كفلس وفلوس ، والثقب كقفل لغة ، والثقبة مثله ، والجمع ثقب مثل غرفة وغرف . وثقبته ثقبا من باب قتل : خرقته بالمثقب بكسر الميم . والمثقب أيضا : العالم الفطن . ويثقب الدم الكرسف : أي يخرقه . ( ثلب ) في الخبر : الولد للفراش وللعاهر الإثلب هو بكسر الهمزة واللام وفتحها وهو أكبر الحجر ، قيل معناه الرجم ، وقيل هو كناية عن الخيبة وثلبه ثلبا من باب ضرب : أعابه ونقصه . والمثالب : العيوب ، واحدة مثلبة ( ثوب ) قوله تعالى : هل ثوب الكفار [ 83 / 36 ] أي جوزوا بفعلهم . قال أبو علي : قرأ حمزة والكسائي هثوب الكفار بإدغام اللام في الثاء والباقون بالإظهار . قال : واستعمل لفظ الثواب بالعقوبة لأن الثواب في الأصل الجزاء الذي يرجع إلى العامل بعمله وإن كان في العرف اختص بالنعيم على الأعمال الصالحة . قوله تعالى : أن يضعن ثيابهن [ 24 / 60 ] يريد ما يلبس فوق الثياب من الملاحف وغيرها . قوله تعالى : وإذ جعلنا البيت مثابة للناس [ 2 / 125 ] أي مرجعا لهم يثوبون إليه أي يرجعون إليه في حجتهم وعمرتهم في كل عام ، ومنه سميت الثيب لأنها وطئت مرة بعد أخرى . قوله تعالى : لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون [ 2 / 103 ] أي ثواب الله خير مما هم فيه ، وقد علموا ولكن الله سبحانه جهلهم لتركهم العمل بالعلم . قوله تعالى : ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها [ 3 / 145 ] يعني به الغنيمة في الجهاد ، وإنما سمي الجزاء ثوابا ومثوبة لأن المحسن يثوب إليه أي يرجع وأثابهم أي جازاهم ، وأثابه الله مثله وفي الحديث : من سمع شيئا من